أسلوب التربية الداعم للاستقلالية وأثره على تحفيز الرياضيين الشباب

أسلوب التربية الداعم للاستقلالية وأثره على تحفيز الرياضيين الشباب

تشير الدراسات الحديثة إلى أن أسلوب التربية الداعم للاستقلالية هو من أفضل الطرق التي يمكن للوالدين اتباعها لمساعدة أبنائهم الرياضيين على النجاح والاستمرار في الرياضة. هذا الأسلوب يقوم على فكرة بسيطة: دعم الأبناء ليشعروا بأنهم أحرار في اتخاذ قراراتهم، مع تقديم التوجيه والتشجيع اللازمين.

ما هو أسلوب التربية الداعم للاستقلالية؟

هو طريقة في التربية تشجع الأبناء على الاعتماد على أنفسهم والتعبير عن آرائهم، مع احترام مشاعرهم وتفهم وجهات نظرهم.
الآباء الذين يتبعون هذا الأسلوب:

  • يستمعون إلى أبنائهم ويفهمون ما يشعرون به.
  • يمنحونهم حرية الاختيار والمشاركة في اتخاذ القرارات.
  • يشجعونهم على المحاولة والتعلم من الأخطاء بدلاً من الخوف منها.

عندما ينشأ الطفل في بيئة كهذه، يصبح أكثر حماسًا من الداخل (أي بدافع شخصي وليس خوفًا من العقاب أو رغبة في المكافأة فقط). وهذا ما يسمى “الدافعية الذاتية”.

كيف يؤثر هذا الأسلوب على الدافعية والتحفيز؟

عندما يشعر الرياضي الشاب بأن والديه يدعمانه ويثقون بقدراته، فإنه:

  • يكون أكثر حماسًا واستمتاعًا بممارسة الرياضة.
  • يثق بنفسه أكثر ويواجه التحديات بإصرار.
  • يستمر في المشاركة في الرياضة لفترة أطول.
  • يتمتع بصحة نفسية أفضل ورفاهية أكبر.

يُظهر البحث أيضًا أن هذا الأسلوب يساعد على تلبية ثلاثة احتياجات نفسية مهمة لكل إنسان:

  1. الاستقلالية – الشعور بأن الشخص هو من يقرر ما يفعله.
  2. الكفاءة – الإحساس بالقدرة على اتخاذ القرار ، والنجاح في تحقيق الأهداف.
  3. الترابط – الإحساس بالدعم والحب من الآخرين.

دور الوالدين مقارنة بالمدربين

على الرغم من أن المدربين يلعبون دورًا مهمًا في حياة الرياضيين الشباب، فإن تأثير الوالدين له قوته الخاصة.
فعندما يقدم الأبوان دعمًا للاستقلالية، يكون الأبناء أكثر دافعية حتى لو كان المدرب أقل دعمًا.
لكن عندما يتعاون الطرفان (الوالدان والمدرب) على هذا الأسلوب، تكون النتائج أفضل بكثير.

مقارنة مع الأسلوب المتحكِّم 

إن أسلوب التربية المتحكِّم يعتمد على فرض الأوامر والضغوط دون إعطاء مساحة للطفل ليعبّر عن نفسه.
هذا الأسلوب يؤدي عادة إلى نتائج سلبية مثل:

  • ضعف الدافعية الداخلية.
  • الشعور بالضغط أو الغضب.
  • قلة الاستمتاع بالتمارين الرياضية.
  • الرغبة في ترك الرياضة.

أما الأسلوب الداعم للاستقلالية، فيخلق بيئة إيجابية تشجع الأبناء على التطور والنمو بثقة وحرية.


الخلاصة

عندما يمنح الآباء أبناءهم الرياضيين مساحة من الحرية، ويشجعونهم على اتخاذ قراراتهم الخاصة مع تقديم الدعم والتفهم، فإنهم يساعدونهم على أن يصبحوا أكثر ثقة، وأكثر تحفيزًا، وأكثر سعادة في ممارسة الرياضة — وفي الحياة عمومًا.

لمزيد من الاطلاع رابط البحث 

https://www.frontiersin.org/journals/psychology/articles/10.3389/fpsyg.2023.1291711/full

WhatsApp
Facebook
X
Telegram

2 Responses

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *